• لا تترك صلاتك مهما كانت ذنوبك
    قال تعالى "مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ" سورة المدثر
    إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِڪَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا

تساؤلات أولية حول معالم النظام الأساسي المرتقب

من الموظف الى المورد البشري : تساؤلات أولية حول معالم النظام الأساسي المرتقب.
أثار التوقيع على محضر اتفاق بين وزارة التعليم وأربع نقابات تعليمية الكثير من ردود الافعال دون ان يفضي ذلك الى فتح نقاش حقيقي وموضوعي يتطرق لأسئلة حقيقية قد تفضي إلى تلمس الطريق نحو أجوبة قد تسعفنا في معرفة الى اين نسير وما سبل المواجهة الممكنة.
الكل يجمع أن مدرستنا العمومية ليست بخير ولم تعد قادرة على أداء مهامها بشكل يرضي طموح ابناء الشعب المغربي وذلك حتما نتيجة السياسات العمومية المتعاقبة والتي كان هدفها دوما اقبار ما تبقى من بصيص أمل لدى مرتاديها من أبناء الفقراء و تحويلها وفق منطق السوق الى مجرد مصنع لانتاج اليد العاملة المؤهلة والرخيصة.
بنفس المنطق يغدو رفع نسبة الربح عبر تقليص التكاليف الى أدنى حد ممكن هو ما يتحكم في تشغيل عمال التربية وهو نفس المنطلق الذي يدفع إلى إعلان الأزمة تحت مسمى رفع المردودية والجودة و ما الى ذلك من مصطلحات تم اسقاطها من مواقع الانتاج الرأسمالية قسرا وسط ساحات مؤسساتنا التعليمية.
ان المتأمل في اعلان النوايا المسمى المبادئ الموجهة للنظام الأساسي الجديد سيجد ان هذا التوجه هو ما يشكل عموده الفقري.
الاصلاح المتمحور حول التلميذ:
لا باعتباره انسانا يجب مواكبة نموه والمساهمة في تكوين شخصيته وتفتحها بتيسير اكتسابه للمعارف والمهارات الرامية إلى تدعيم استقلاليته وتنمية فكره النقدي ولكن باعتباره منتوجا يقبل بقوانين سوق الشغل طواعية .
المردودية :
باعتبارها أحد الأهداف الكبرى لمنظومة الانتاج الرأسمالية حيث يقتضي التدبير الناجع الحصول على أقصى النتائج بادنى تكاليف ممكنة وفي أقصر وقت ممكن.( تقييم الاداء ومعاييره)
التحفيز والعقاب:
ينبغي الاستفادة القصوى من المورد باستغلال كل الامكانيات التي يتيحها وبما ان المورد هنا بشري فقد وجدت منذ قديم الازل سياسة العصا والجزرة لذلك فوضع نظام للتحفيز على الطريقة البافلوفية يصبح ضرورة ملحة وكذلك نظام للتأديب لمن يغرد خارج السرب او حتى لمن اصابه تعب .
القابلية لإعادة الاستخدام :
ولأن منطق السوق متقلب فقد أضحى من اللازم مسايرته وبالسرعة اللازمة لذلك فوضع نظام للتكوين المستمر أصبح ضرورة كذلك للاستفادة من المورد المتعدد الاختصاصات في حدوده القصوى ولنفس الغرض فإن سن نظام للحركية يعد من لوازم النظام الجديد .
المرونة في التشريع:
لتحقيق كل الاهداف السابقة ولضمان استدامتها وتعديلها فإن التشريع المرن يشكل مقاربة ناجعة لذلك فالاكتفاء بالعموميات في النظام الأساسي مع امكانية مراجعتها الدورية وكذلك مع إحالة التفاصيل والتدقيق فيها على نصوص تنظيمية ومناشير مصلحية اقل تعقيدا من حيث المسطرة التشريعية يعد ضرورة ملحة في هذه المرحلة.
انتهاء الصلاحية :
موعدنا الاصلاح الجديد لأنظمة التقاعد وتصفية ما تبقى من أنظمة الحماية الاجتماعية.
محمد زخنيني
ليلة شتاء بدون مطر