• قال تعالى "مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ" سورة المدثر

تفاصيل خارطة الطريق الجديدة لإصلاح أعطاب التعليم العمومي

تبلور وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مشروع خارطة طريق جديدة لإصلاح التعليم، تقوم على ثلاث مرجعيات؛ هي القانون الإطار رقم 51.17، والنموذج التنموي الجديد، والبرنامج الحكومي.

وترمي خارطة الطريق الجديدة، حسب المعطيات التي حصلت عليها هسبريس، إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، وهي تحقيق إلزامية التعليم، وضمان جودة التعلمات الأساسية، وتعزيز التفتح والانفتاح والمواطنة.

وتسعى الوزارة، من خلال هدف تحقيق إلزامية التعليم، إلى تقليص الهدر المدرسي بـ1/3، حيث يؤدي الهدر المدرسي، حاليا، إلى مغادرة 33 ألف تلميذة وتلميذ الدراسة كل سنة.


وبخصوص ضمان جودة التعلمات الأساسية، تسعى الوزارة الوصية على قطاع التعليم إلى رفع عدد الأطفال الذين ينجحون في الدراسة إلى 2/3، وهي نسبة التلاميذ الذين يجدون صعوبات في الدراسة حاليا.

وفيما يتعلق بتعزيز التفتح والانفتاح والمواطنة، تهدف خارطة الطريق الجديدة لإصلاح التعليم إلى ضمان توسيع الاستفادة من الأنشطة الموازية إلى 1/2 من الأطفال، لتتجاوز الرقم المسجل حاليا في عدد التلاميذ الذين يشاركون في الأنشطة الموازية، والذي لا يتعدى الآن ¼.

وتنبني خارطة الطريق التي قدم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة خطوطها العريضة أمام المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أول أمس الأربعاء، على ثلاثة محاور؛ وهي التلميذ والمدرّس والمؤسسة.

وتركّز الوزارة في المحور المتعلق بالتلميذ، حسب المعطيات التي حصلت عليها هسبريس من مصادرها، على تكوين تلاميذ “منفتحين يحققون ذواتهم”، و”متحكمين في التعلمات الأساسية ويستكملون تعليمهم الإلزامي”.

وفي المحور المتعلق بالمدرس، تطمح الوزارة إلى جعل المدرسين “منفتحين وملتزمين تماما بنجاح التلميذ، ومكوَّنين ويحظون بالتقدير”.

وتسعى، في المحور المتعلق بالمؤسسة التعليمية، إلى أن تكون المؤسسات “حديثة توفر بيئة آمنة ومواتية للتفتح”.

ولبلوغ أهدافها الإستراتيجية في الشق المتعلق بتحقيق التعليم للأثر المنشود على مسار التلاميذ، يقوم تصور وزارة التربية الوطنية على دعائم محددة؛ وهي تعميم تعليم أولي ذي جودة لإعداد التلاميذ للتعليم الابتدائي، وضمان التمكن من التعلمات الأساس بالمسلك الابتدائي عن طريق تتبع ومواكبة الفروقات بين التلاميذ، وخلق مسارات متنوعة بالسلك الثانوي من أجل محاربة الفشل والهدر المدرسي، ودعم اجتماعي معزز لتهيئة الظروف المواتية للدراسة والنجاح في الوسط القروي.

وبالنسبة لتجويد أداء المدرسين، وضعت وزارة التربية الوطنية ثلاثة أهداف إستراتيجية تتعلق بتكوين أساس ومستمر ذي جودة لتعزيز الارتقاء المهني للمدرسين اعتمادا على المفتشين، وتثمين مهنة التدريس لجعلها أكثر جاذبية، وتقدير المدرسين لالتزامهم تجاه التلاميذ، وتجديد المقاربات البيداغوجية والوسائل الرقمية لتسهيل عمل المدرسين وتعزيز الأثر على التلاميذ.