• قال تعالى "مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ" سورة المدثر

بيداغوجيا اللعب

مدخل :
أكدت البحوث التربوية أن الأطفال كثيراً ما يخبروننا بما يفكرون فيه وما يشعرون به، من خلال لعبهم التمثيلي الحر، واستعمالهم للدمى والمكعبات والألوان ووغيرها،ويعتبر اللعب وسيطاً تربويا يعمل بدرجة كبيرة على تشكيل شخصية الطفل بأبعادها المختلفة؛وهكذا فإن الألعاب التعليمية متى أحسن تخطيطها وتنظيمها والإشراف عليها تؤدي دوراً فعالا في تنظيم التعلم،وقد أثبتت الدراسات التربوية القيمة الكبيرة للعب في اكتساب المعرفة ومهارات التوصل إليها إذا ما أحسن استغلاله وتنظيمه .

أ ـ تعريف أسلوب التعلم باللعب :
يعرّف اللعب بأنه نشاط موجه يقوم به الأطفال لتنمية سلوكهم وقدراتهم العقلية والجسمية والوجدانية،ويحقق في نفس الوقت المتعة والتسلية؛وأسلوب التعلم باللعب هو استغلال أنشطة اللعب في اكتساب المعرفة وتقريب مبادئ العلم للأطفال وتوسيع آفاقهم المعرفية

ب ـ أهمية اللعب في التعلم :
- يساعد في إحداث تفاعل الفرد مع عناصر البيئة لغرض التعلم وإنماء الشخصية والسلوك.
- يمثل اللعب وسيلة تعليمية تقرب المفاهيم وتساعد في إدراك معاني الأشياء.
- يعتبر أداة فعالة في تفريد التعلم وتنظيمه، لمواجهة الفروق الفردية .
- يعتبر اللعب طريقة علاجية، لحل بعض المشكلات التي يعاني منها بعض الأطفال.
- يشكل اللعب أداة تعبير وتواصل بين الأطفال .
-تعمل الألعاب على تنشيط القدرات العقلية ،وتحسن الموهبة الإبداعية لدى الأطفال.

ج ـ فوائد أسلوب التعلم باللعب :يجني الطفل عدة فوائد منها :
- يؤكد ذاته من خلال التفوق على الآخرين فردياً وفي نطاق الجماعة.
- يتعلم التعاون واحترام حقوق الآخرين .
- يتعلم احترام القوانين والقواعد ويلتزم بها .
- يعزز انتمائه للجماعة .
- يساعد في نمو الذاكرة والتفكير والإدراك والتخيل .
- يكتسب الثقة بالنفس والاعتماد عليها ويسهل اكتشاف قدراته واختبارها .

د ـ أنواع الألعاب التربوية :
تتعدد أشكال وأنواع اللعب تبعا للمواقف التعليمية المتعددة و المتجددة داخل الفصل الدراسي، و التي يتم استثمارها في التنشيط البيداغوجي، كلعب الأدوار أو المحاكاة التي تستهدف تنمية الجوانب العاطفية-الوجدانية و الشعور بالغير، وتستهدف أيضا الجانب التخيلي التمثيلي لدى التلميذ، أوكاللعب التنافسي الذي يستهدف تنمية روح المنافسة الفعالة و الإيجابية، ويتم عن طريق احترام القواعد و الخصم، وقد يتم في إطار وضعية- مسألة (مشكل)، ومن خصائصه انفتاح الوضعية على إمكانات كثيرة للحل مما ينمي الذكاء، وقد تكون الوضعية ذات حل واحد لكن طرق الحل متعددة، أما اللعب الرمزي فينمي الجانب الرمزي الثقافي لدى التلميذ ويستثمر في الرياضيات وتناسبه الوضعيات المغلقة.