• قال تعالى "مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ" سورة المدثر

بيداغوجيا المشروع

ييداغوجيا المشروع حسب معجم المصطلحات البيداغوجية:هي بيداغوحيا تعتمد على آلية " المشــروع" كأداة بيداغوحيّة في مسارها التربوي تنادي بحرية الفرد وإعطائه المكانة الرئيسية في عملية التربيـة و جعله مركز الفاعليّة وتدور جهود المربي من حوله بالتأطير والتوجيه على امتداد خطوات المشـــروع ابتــداء من مرحلــة الاستشراف مرورا بالتخطيط و الإنجاز و نهاية مرحلة التقييم. وذلك قصد تحقيق مشاركة جميع الأطراف في إنجاز هذا المشروع و بالأساس في إكساب المتعلّم (الطفل) مجموعة من الكفايــات و المهــارات تتشكل فــي إطار بحثه عن استراتيجيات عمل مدروسة وبناءة من خلال جملة العمليات المنظمة للفعل وأداء خلال مراحل الإعداد و الإنجازوالتخطيط والتقييم لمشروع.

يعرف Ardoino المشروع على أنه:"توقع لوضعية نطمح إلى رؤيتها مجسدة على أرض الواقع «. فأصل كلمة المشروع هو فكرة أو حلم أو غاية نسعى إلى تحقيقها، و لتحقيق هذا المشـروع يتطلب ضبط جملة من الوسائل والمناهج يقوم المتعلّم إما بإنتاجها أو بتطويرها أو بتعديلها. و مختلف هذه الأنشطــة الفعليّــة التــي يمارسها المتعلّم في إنجازه للمشروع تنمى لديه قدرات معرفية ومهاراتية.

أ ـ مكونات المشروع : إن اعتماد طريقة المشروع تستوجب وجود العديد من المقومات التي بدونها لا يمكن أن نتحدث عن وجوده وهي :

_تحليل الوضعية.
_ دراسة الحاجة.
_تحديد الأهداف العامة.
_تنظيم الأعمال وتصميمها.
_التقييم.
_الاستراتيجيات والمحاور التي ترد في المقام الأول.
_التنسيق بين مختلف أطراف المشروع.
_التطبيق والإنجاز.
_ التعديل والمعادلة.

ب ـ خصائص المشروع:

ـ الخاصية الأولى: التفاوضية. هذه الخاصية تتلّخص في عملية المشاورة : وذلك بإشراك جميع الأطراف في العمليّة التربويّة بدراسة اقتراحاتهم وتقسيم المهام واتخاذ القرارات بصورة جماعية.
ـ الخاصية الثانية: النهائية .كل مشروع قابل للتعديل من حيث أهدافه ووسائله و الوسائط المحققة له.
ـ الخاصية الثالثة: التحديد الزمني.ينجز المشروع في إطار فترة زمنية محددة تضبط حسب طبيعة المشروع .

خلاصة : إن بيداغوجيا المشروع من أهم الطرائق التربوية الحديثة، وتهدف إلى تكوين شخصية المتعلم وتعويده الاعتماد على النفس في علاج المشكلات ودراستها والتفكير في حلها. ومن مزايا هذه المقاربة :
- إنها تجعل الحياة المدرسية جزءا من الحياة الاجتماعية، وتنمى روح التعاون والإخاء بين التلاميذ.
- تتيح للتلاميذ فرصة الحصول على المعلومات بجهدهم الذاتي وتفكيرهم المنظم، كما تساعدهم على الابتكار، وحسن التصرف في حل المشكلات.
- ربط مواد الدراسة بعضها ببعض وجمعها حول موضوع واحد.