• قال تعالى "مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ" سورة المدثر

الزيادة في الأجور تهدد بنسف اتفاق فاتح ماي بين الحكومة والنقابات

تقف الزيادة في الأجور حجر عثرة أمام توقيع الاتفاق الذي سبق أن توافقت الحكومة والمركزيات النقابية على جعل عشية اليوم الجمعة موعدا لتوقيعه، إذ أكد مصدر حضر لقاءات الحوار الاجتماعي أن النقابات تنتظر رد الحكومة على الملاحظات التي تقدمت بها ليلة أمس الخميس حول العرض الحكومي الأخير.

وترفض النقابات، بحسب المصدر ذاته، رهن الزيادة في الأجور بتعديل مدونة الشغل، مؤكدة أنه لا يمكن أن تكون هناك مساومة وابتزاز في هذا الموضوع، وأن الزيادة يجب أن تتم بشكل عفوي وليس بشكل مشروط، ومعتبرة هذا الاشتراط بحثا عن توازنات غير واضحة، وقد لا تروق للشغيلة عند الإعلان عنها.

وفي ما يهم التخفيض الضريبي، كآلية لتحسين الدخل، يتابع مصدر هسبريس، فإن النقابات تستحسن الإجراء، إلا أنها تطالب الحكومة بتقديم عرض واضح حول الموضوع، حتى وإن استمر النقاش حوله إلى الجولة القادمة في سبتمبر المقبل، وانتظار مناقشة قانون المالية؛ المهم أن يتضمن الاتفاق عرض الحكومة المقبل بهذا الشأن.

ويأتي مطلب النقابات بهذا الخصوص في ظل وعود الحكومة بالعمل على دعم الفئات الصغرى والمتوسطة، عن طريق هذا الإجراء، إلا أنه قد يكون تخفيضا بدون أثر، حسب النقابيين.

واعتبر مصدر نقابي أن اتفاق فاتح ماي يجب أن يتضمن أمورا مهمة، رافضا التوقيع من أجل التوقيع في سياق عيد الشغل.

وتطمح النقابات بعد توقيع ميثاق حول مأسسة الحوار الاجتماعي أن تتم الاستجابة لمذكراتها المطلبية، التي تشمل بعضها أزيد من 80 نقطة في القطاع العام من المشاكل المتراكمة التي لم تحل في السابق.

يذكر أن العرض الذي قدمه رئيس الحكومة مؤخرا تضمن الرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص بنسبة 10 في المائة على دفعتين ابتداء من العام المقبل، وتوحيد الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي مع الحد الأدنى للأجور في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة في أفق 2030.

كما وعدت الحكومة بتخفيض الضريبة على الدخل بالنسبة لموظفي القطاع العام، وتخصيص دعم لمشغلي العمال المنزليين من الموظفين؛ ومن جهة أخرى تقترح الرفع من التعويضات العائلية من 36 درهما إلى 100 درهم بالنسبة للطفل الرابع والخامس والسادس.

كما يقترح العرض الحكومي تخفيض عدد الأيام المصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي التي تخول الحق في المعاش إلى ما دون 3240 يوما، وتمكين الأجراء الذين لا يتوفرون على هذا الشرط من استرجاع مبالغ الاشتراك، سواء تلك التي يؤديها الأجير أو المؤداة من طرف المشغل.