• قال تعالى "مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ" سورة المدثر

من هم المقصيين من خارج السلم وماهي مطالبهم

مازال المسار المهني لمدرس الابتدائي أو الاعدادي يتأطر بسلم (9-10-11) ويظل حبيس سلم 11. حاليا نجد عددا كبيرا من هؤلاء الاساتذة قابعين بسلم 11 لأزيد من سنة في في حين تجد زملائهم بالثانوي قد استفادوا من امتیاز خارج السلم. غرضنا ليس ماديا، بل رمزي بالأساس، فنحن نبحث عن الأساس السوسيوثقافي لهذا التمايز ؛ إذ كثير من المواقف نجد أسئلة من قبيل"واش كتقري الصغار أو الكبار؟، واش انت أستاذ ديال الثانوي أو الاعدادي؟،واش انت معلم أو أستاذ؟-هذاك كان ع...التنكيت على المعلم..." فتمايز المكانة الاجتماعية لمدرس التأهيلي عن مدرس التعليم الاساسي أساسه النظرة إلى درجة تعقيد وعمق المعرفة التي تقدم للتلميذ ، أي نقطة الارتكاز والتمحور تنصب على المحتوى المعرفي الذي يقدم وليس على طبيعة المتعلم وحساسية المرحلة العمرية.. وهكذا فالنظام التعليمي استقى هذه التصورات من النسق السوسيوثقافي ليعكسها في النظام الاساسي ويصبح مدرس الابتدائي والاعدادي أسير هذه النظرة...وكأنه يقال لأستاذ التعليم الأساسي أطفالا صغارا يتطلبون "معرفة بسيطة" فيكفي تلقينهم وتحفيظهم إياها، وهكذا فمجهودك بسيط، وبالتالي عليك بالاضافة إلى مقر عملك المتواجد بعيدا عن المدينة. هذا التصور الضمني الذي تبناه النظام التعليمي يضرب عرض الحائط مبادئ التربية الحديثة التي تتمحور أساسا حول المتعلم، والصواب هو أن التركيز في التكوين والاهتمام يجب أن ينصب أكثر على مدرس التعليم الأساسي لكونه يتواصل ويتفاعل مع متعلم ذا خصوبة التأثر والتعلم، وفي هذه المرحلة العمرية تغرس الرغبة في التعلم، وبها تبنى التمثلات والمفاهيم الأساسية، وبها تضبط الانفعالات وتكون العواطف....باختصار شديد إن هذه المرحلة تؤسس شخصية مواطن الغذ، مواطن التحديات.. وخلاصة القول هو أنه خلال هذه المرحلة العمرية للتلميذ أنك ستدرس عالية في أن تعمل أكثر من الحصص، وأن تتقاضى راتبا أقل من زملائك بالتأهيلي، وأن يكون مسارك المهني محدودا، يجب أن يكون التدخل التعليمي أكثر تنظيما ووعيا منه في المراحل الموالية، وهذا يستلزم أدنى مايكون مساواة أطر التدريس في فرص تطور مسارهم المهني، أما وإن كان لابد من التمايز والتفاوث داخل الجسم التعليمي فيجب أن يكون لصالح مدرس التعليم الأساسي.
#إقصاء المدرس أساسه نظرة تقليدية للتعليم وللمتعلم. المرجو النشر على نطاق واسع.
منقول عن ذ محمد أقدي