• قال تعالى "مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ" سورة المدثر

بيداغوجيا الخطأ

يحدد أصحاب معاجم علوم التربية بيداغوجيا الخطأ ، باعتبارها تصور ومنهج لعملية التعليم والتعلم يقـوم على اعتبار الخطأ استراتيجية للتعليم والتعلم، فهو استراتيجية للتعليم لأن الوضعيات الديداكتيكية تعد وتنظـم فــــي ضوء المسار الذي يقطعه المتعلم لاكتساب المعرفة أو بنائها من خلال بحثه. وهو استراتيجية للتعلم لأنه يعتبر الخطأ أمرا طبيعيا وايجابيا يترجم سعي المتعلم للوصول إلى المعرفة.
وتعتمد بيداغوجيا الخطأ على مبادئ أساسية، هي:
- موضعة التلميذ في صلب العملية التعليمية التعلمية. - فهم تمثلاته.
- تحليل أخطائه، والبحث عن الحلول العملية التي تكفل تصحيح مسار التعلم.

أ ـ الأسس العلمية لبيداغوجيا الخطإ : تستند هذه البيداغوجيا عل أساسين:

1- أساس سيكولوجي: علم النفس التكويني؛ تدرج تدخلات المدرس في سيرورة المحاولة و الخطأ.
2- أساس ابستمولوجي: الخطأ نقطة انطلاق المعرفة " بلاشر"

ب ـ تتحكم في بيداغوجيا الخطإ ثلاثة أبعاد:

1- البعد السيكولوجي: ربط تمثلات الذات و تجربتها بالنمو العقلي للفرد.
2- البعد الابستمولوجي: يتجلى في الاعتراف للمتعلم بالحق في الخطأ.
3- البعد البيداغوجي: يتيح للمتعلم الخروج عن المألوف و ارتكاب الخطأ ،ومن تم الوعي بأهمية حرية الاكتشاف و الاختراع ، و للمدرس العمل على أن يعلِّم أكثر من أن يحكم على أعمال المتعلم , و لعب دور المساعد من الخروج من قلق الذات إلى الحقيقة الموضوعية.

ج ـ مقاربات الخطأ:

1 - المقاربة الإبستمولوجية: تهتم بفحص أدوات المعرفة و الشروط السوسيو ثقافية و العصبية الدماغية لإنتاجها.
_ الخطأ يولد في صميم المعرفة. _الخطأ يوجد داخل صيرورة المعرفة.
_ الأخطاء كواشف تمكن من معرفة التمثلات. _ المعرفة لا تبدأ من الصفر.
_السؤال و الخطأ يعتبران دليلا على حضور الذات و جهلها في آن واحد.
_ أهمية المعارف القبلية في سيرورة التعلم و الاكتساب و البحث.

2 ـ المقاربة الديداكتيكية:
ـ النموذج التبليغي (الإلقائي): يتصور رأس التلميذ فارغة . الأخطاء ناتجة عن عـدم القدرة علـــى التذكــر.
ـ النموذج السلوكي: يرد في غالب الأحيان الأخطاء إلى المدرس, الطرائق, المقررات؛ العلاج بدل العقاب.
ـ النموذج البنائي : الخطأ ضروري لصيرورة التعلم . فهو ظاهرة صحية ، يدل على دينامية التعلم

المقاربة اللسانية:
ـ المقاربة اللسانية التقابلية: كلما كانت اللغة الأم مشابهة للغة الهدف كانت الأخطاء ضعيفة.
ـ المقاربة السيكولسانية: تفسر الأخطاء بالعوامل الاجتماعية.