• قال تعالى "مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ" سورة المدثر

صدقة مغلفة بالعزّة

سألتْه : بكم تبيع البيض ؟
فأجابها البائع العجوز : دينار للبيضة الواحدة يا سيدتي.
فقالت له : آخذ 15بيضة ب 10 دينار .. أو أرحل ؟
فأجابها البائع العجوز : تعالي خذيهم كما أردت عسى الله أن يفرج عنا ..
وتكون استفتاحية خير، لأني لم استفتح لحد الآن.
فأخذتها ورحلت وهي تشعر بنشوة النصر ..
فى المساء ركبت سيارتها الفاخرة وانطلقت ﻻصطحاب صديقتها إلى أحد المطاعم ..
جلست هي وصديقتها وطلبت ما لذ وطاب ..
ومن ثم تناولت القليل وتركت الكثير وفق ما تقتضيه قواعد البرستيج ..
وبعدها ذهبت لدفع الحساب، وكانت الفاتورة بقيمة 1.500 دينار
فأعطته 2.000 دينار وقالت لصاحب المطعم :
الباقي لكم !!
قد تبدو القصة عادية لصاحب المطعم ولكنها مؤلمة كثيراً لبائع البيض !
دائما نـستقوي على المساكين والـفقراء في تعاملنا معهم ونكون كرماء مع من لا يحتاجون كرمنا !
في الجانب المضيء :
كل ماجاءني طفل فقير يبيع شيئاً بسيطاً أتذكر مقولة لأحد الأغنياء يقول فيها : كان أبي يشتري من بضائع البسطاء بأغلى الأثمان رغم أنه لا يحتاجها .. ويزايد عليها .. فكنت أسخط من هذا التصرف .. وعبرت له عن انزعاجي ..
إلى أن قال لي أبي :
هي صدقة مغلفة بالعزّة .. يا ولدي !
قارنوا بين تربية النفاق الاجتماعي .. وتربية البصيرة النافذة !
أنار الله بصائرنا بما يحب ويرضى.