• قال تعالى "مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ" سورة المدثر

كل ما نحتاجه في الحياه شخص يُخبرنا بأن الأمر بسيط

يقول بعد زواجي بثلاثة أسابيع ، وبعد عودتي إلي بيتي ، وجدت زوجتي تبكي بحاله هيستريه ، وعندما سألتها عن سبب ذلك البُكاء ولماذا هي كذلك!!!!
صاحت في وجهي بأني كذاب ، وأني قد خدعتُها ،، أدركت في تلك اللحظه بأنها قد علمت حقيقتي ،،، فأنا أُعاني من النوبات العصبيه التي تجتاحني من فتره لآخري ،،، لا أُنكر بأنني كنت أناني عندما كتمت عنها خبري ،، وأنني قدّمت سعادتي علي سعادتها ،، حاولت تهدئتها وتوضيح الأمر ، فصرخت مرةً ثانية وأخبرتني بأنني مريض ، وأنها ستنفصل عني وستذهب إلي بيت والدها وستُقاضني علي ما فعلته فيها ،، أثارت حفيظتي واستفزني كلامها وبدأت النوبه تأتيني شيئاً فشئ وهي أدركت ذلك فسكتت وحاولت الخروج من الغرفه ولكني لم أجد نفسي إلا وأنا ممُسك بشعرها وجذبتها بشده علي الأرض ، وبدأت أصرخ فيها بأني لستُ مريض ،، وبدأت أركلها وهي تحاول الدفاع عن نفسها ،، ولكني كنت أفوقها قوه فلم تستطع أن تمنع نفسها مني ،،، وأخذت تبكي ،، بدأت أهدأ رويداً رويداً ،، وعندما أدركت ما فعلت ،، إنهرت بجوارها علي الأرض ،، وأخذت أعتذر لها ،، وقلت لها : آسف لم أقصد ذلك!!!
نظرت لي وقالت : وما ذنبي؟؟!
أخبرتها بأنها حره منذ تلك اللحظه ،، وإذا أرادت طلاقاً فلا مانع لدي ،، فهي كما قالت لا ذنب لها ،،
غادرتني وذهبت لتجهيز حقيبة ملابسها ،، كانت أمامي مباشرة وهي تلملم ثيابها داخل الحقيبه ،
حدثتُها من مكاني وقلت لها : صدق إخوتي بأنني لن أكوّن عائله ، ولن يكون لي بيت ولا زوجه ،، فلا واحده سترتضيني زوجاً... دعكِ من هذا
و سألتها سؤالاً : قلت لها لو كنت مريض سكر ،، أو ضغط دم ،، أو حتي مرضٌ خبيث ،، هل كنت تتخذين نفس رد الفعل ؟؟!
قالت : ولكن..... سكتت وبكت فقد فهمت ما أقصده تماماً..
بلعت ريقها وكفكفت دموعها وجاءت إليّ وسألتني : لماذا لم تتعالج ؟؟ أخبرتها برفض عائلتي ، وأنهم يعتبرون تلك الأمراض النفسيه سُبه في وجههم وخاصة إذا كان يُعاني منها رجلاً مثلي..
أخبرتني بأنها ستبقي معي ولكن مُقابل شرط واحد ، وهو أن أتعالج ،، فمرضي لابد له من علاج ومُتخصصين ،، وافقت علي شرطها ،، وذهبت معها للمتُخصص في تلك النوبات العصبيه ،، وشرحت له حالتي ،، وهي أخبرته بتلك الحاله التي رأتني فيها.... أخبرنا الطبيب بأن العلاج سيستغرق وقتاً وصبراً ،، وأن لا أتعرض لأي شئ قد يستفزني أو يُغضبني... ساندتني كثيراً وتحملتني أكثر ،، أتذكر بعض النوبات التي كدت أن أهُشّم فيها زجاج بيتي نظراً لشجار مع أخي وتركني الجميع حيث خافوا مني،، إلا هي أقدمت نحوي ، وجثت علي الأرض ،، وأخذت تبكي وتقول : أرجوك إهدأ ،، كل شئ ما زال بخير ،، إنظر مازلت بجوارك ،، إجلس بجواري سأُخبرك شيئاً ،، نظرت لها ،، كانت تلك إحدي الطرق التي أخبرها بها المُختص ،، بأن تُشتت إنتباهي وتُصرفني عن سبب إنزعاجي ،، وبالفعل جلست جوارها ،، أشارت لي بأن أضع رأسي علي ركبتها ،، ففعلت ذلك ، فأخذت تمسح لي علي شعري وتتلو لي قرآنا حتي غفوت... بدموعها علي خدي...
أخذت أردد لها : آسف.. آسف.... آسف.... وهي تُردد لا بأس الأمر بسيط..
مرت الأيام وأنجبت منها ولدي حمزه ،، كان يذهب معنا عند المُختص ،، شرحت له كل شئ عن حالتي ،، وكيف أن الأمر بسيط .. وفي مره حدثت لي تلك الحاله وكان حمزه بالبيت ،، فأغلقت الباب دونه وبقيت هي معي تُراوضني حتي هدأت ،، وإنهرت علي الأرض ،، وفتحت الباب لحمزه الذي كان يصرخ ،، فأسرع إليها وتقوقس في داخلها كفأر صغير ،، فسحبت نفسها علي الأرض حتي وصلتني وتقوقست بدورها فيّ ..كانت رؤوسنا مُسندة علي بعضها وعيوننا تصب صبا.....
وفمها لا يُردد إلا : الأمر بسيط.... حقاً الأمر بسيط....
كل ما نحتاجه في الحياه شخص يُخبرنا بأن الأمر بسيط ،، علي الرغم من تعقيده....