• قال تعالى "مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ" سورة المدثر

نحن أولى من سباستيان

يقول أحدهم : كلما اقتربت الأيام العشر من ذي الحجة و يوم عرفة أتذكر سباستيان !
من هو سباستيان؟
وما علاقته بالأيام العشر و يوم عرفة؟
يقول :
سباستيان هو شاب ألماني، في أكتوبر سنة (2012) كان هناك سلسلة محلات ألمانية شهيرة اسمها ساتورن (Saturn).
هذه الشركة أجرت مسابقةً كبيرةً جداً لجمهور صفحتها على الفيسبوك إحتفالاً بافتتاح فرعها رقم 150 في ألمانيا...
الفائز بالمسابقة هذه سوف يُسمَح له بدخول المحل لمدة 150 ثانية يأخذ فيها كل الذي يريده مجاناً دون أن يدفع شيئاً.
و فعلاً انتهت المسابقة و تم الإعلان عن الفائزين، و كان منهم شاب عنده 27 سنة اسمه سباستيان...
يوم المسابقة كان هناك تغطية إعلامية رهيبة، و بدأ العد التنازلي للـ 150 ثانية، و بدأ الفائزون يدخلون واحداً تلو الآخر يأخذون ما يريدون ثم يخرجون.
هناك من كان يركض و يقع، و هناك من يأخد حاجات لا يحتاجها ثم يرميها
ويأخذ حاجات أخرى، و آخرون يأخذون أي شيء يجدونه أمامهم،
أكثرهم خرج بحاجات غير قَيِّمة، أو لا يحتاجها أصلاً.
لكن العجيب أن (سباستيان) هذا دخل بمنتهى السرعة و النظام و التركيز ، و كأنه يعرف تماماً ماذا يفعل !
أخذ شاشات كبيرة
وسحبها إلى الخارج، موبايلات، و تابلتس، و لاب توبات،
وأجهزه من كل الأشكال والألوان،
ومن أفخم الماركات و أغلى الأسعار.
يضعها فوق بعض بترتيب عجيب
ويخرج بها... يضعها على الأرض، ثم يدخل مرة أخرى !
الناس كانت مستغربة من أدائه و اختياراته، لدرجة أنه في آخر الأمر استطاع أن يسحب ثلاجة
ويخرجها !
و بالفعل إنتهت الـ 150 ثانية و خرج سباستيان هذا وسط تهليل فظيع من الجمهور، وسقط على الأرض من شدة الإعياء.
قاموا بتقدير قيمة الأجهزه التي أخذها سباستيان في الـ 150 ثانية، فكانت ما يزيد على 29 ألف يورو !
في دقيقتين ونصف 29 ألف يورو.
بعد ما خرج سباستيان قال :
*(( لقد نجحت استراتيجيتي )) !*
أجروا معه لقاء
و سألوه عن معنى قوله هذا ؟ فقال : منذ سمعت عن المسابقة و أنا أذهب لهذا المحل يومياً، أخطط و أحفظ أماكن البضائع الغالية الثمن التي أريد أن أحصل عليها، و أرتب مساري و أولوياتي
وطريقي داخل المحل الكبير لأعرف كيف أخرج بأكبر قدر من المكاسب خلال الـ 150 ثانية هذه،
وبالتالي أول ما وقع عليَّ الاختيار كنت جاهزاً فكانت كلمتي بعد الانتصار: *(( لقد نجحت استراتيجيتي))*
يقول الأخ الذي يروي هذه القصة:
العبره التي أخذتها من هذه القصة، أنه كل ما اقتربت الأيام العشر و يوم عرفه، تذكرت سباستيان هذا، و قلت لنفسي: أنا أولى في الفوز من هذا الرجل في التخطيط ليوم عظيم كيوم عرفة !
سباستیان خرج ببضائع قيمتها 29 ألف يورو في دقیقتین...
*تُرى بماذا سأخرج أنا من هذه الأيام
ويوم عرفة؟*
قال الأوزاعي رحمه الله: "أدركت أقواماً كانوا يخبئون الحاجات ليوم عرفة ليسألوا الله بها"
فكيف تعلم قيمة
وفضل تلك الأيام العظيمة و يوم عرفة و لا يكون لديك خطة لاستثمار تلك الأيام ؟!
كيف تعلم أن هذا اليوم يوم عرفة، هو الذي يعتق الله فيه الناس من النار، و هو اليوم الذي يباهي الله بعباده ملائكته وأن صيامه يكفر السنة الماضية والسنة القادمة، وأن العمل الصالح فيه أفضل مما دونه من الأيام،
وأن خير الدعاء
وأفضل الدعاء دعاء يوم عرفة .. كيف تعلم كل ذلك ولا تجهز نفسك لعباداتك و دعواتك ؟!
معجزات كثيرة تحققت بسبب دعاء يوم عرفة !
جهز قائمةً لكل ما تتمناه في دنياك
وآخرتك من الآن
وانزل يوم عرفة إلى أي مسجد، أو حتى في غرفة في بيتك، من العصر إلى المغرب و ادع ربك
واطلب منه كل حاجاتك من خيري الدنيا و الآخرة ..
كل عام وأنتم بخير